أحمد الشرفي القاسمي

74

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

السكوت » من خوف أو غيره ، وإنما أفاد العلم « للعادة القاضية بإنكاره لو كان كذبا » لأنّ العقلاء لا يرتضون الكذب لأنفسهم من غير ضرورة . وعبارة الفصول : ( وما أخبر به واحد بحضرة خلق كثير ولم يكذّبوه وعلم أنه لو كان كذبا لعلموه ولا حامل لهم على السكوت فهذا صدق قطعا للعادة ) ومثلها في المعيار . « و » قد يحصل العلم أيضا « بخبرهم » أي بخبر عدد التواتر « أو » بخبر « بعضهم كذلك » أي إذا أخبر عن نفسه وعنهم بحضرتهم « عن أمور شتّى » أي مختلفة اللفظ ولكن « مؤدّاها » أي هي « 1 » مؤدّية وموصلة « لمعنى واحد وذلك كوقائع الوصيّ » علي بن أبي طالب « عليه السلام الدالة على شجاعته » فإنها وقائع كثيرة متفرقة في أحد وبدر وحنين وخيبر وجميع مواطن النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن بعده في وقت خلافته كوقعة الجمل ووقائع صفين والنهروان وغير ذلك . وكل موطن يروى له فيه من فضيلة الشجاعة ما لم يكن لغيره . وكذلك ما يروى عنه كرّم اللّه وجهه في الجنة من العلم والحلم والجود وسائر الخلال المحمودة ، فإنه قد روي من طرق كثيرة وإن اختلفت الوقائع والكائنات فمؤدّاها واحد حتى صارت هذه الأمور في حقّه عليه السلام معلومة بالتواتر المعنوي . « ويسمّى » النوع « الأول » من هذه الأنواع الثلاثة بالتواتر وهو ما نقله جماعة عن جماعة « ضروريّا » لأن العلم يحصل عنده بضرورة العقل . قالوا : يخلقه اللّه تعالى عند تمام شروطه « في الأصحّ » . وهو قول أكثر المعتزلة ، وحكاه ابن الحاجب عن الجمهور . وعند البغدادية هو استدلالي لأنه يقف على نظر واستدلال . « ويسمّى الثاني » منها وهو ما أخبر به بعضهم بحضرة الخلق الكثير كما سبق « استدلاليّا » لأن العلم منه يحصل بنظر واستدلال اتفاقا .

--> ( 1 ) ( أ ) ناقص هي .